ابن منظور

15

لسان العرب

وبآخِرَةٍ ، بالمدّ ، أَي آخِرَ كلِّ شيء ، والأُنثى آخِرَةٌ ، والجمع أَواخِرُ . وأَتيتُكَ آخَر مرتينِ وآخِرَةَ مرتينِ ؛ عن ابن الأَعرابي ، ولم يفسر آخَر مرتين ولا آخرَةَ مرتين ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنها المرَّةُ الثانيةُ من المرَّتين . وشقَّ ثوبَه أُخُراً ومن أُخُرٍ أَي من خلف ؛ وقال امرؤ القيس يصفُ فرساً حِجْراً : وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ، * شقَّتْ مآقِيهِما مِنْ أُخُرْ وعين حَدْرَةٌ أَي مُكْتَنِزَةٌ صُلْبة . والبَدْرَةُ : التي تَبْدُر بالنظر ، ويقال : هي التامة كالبَدْرِ . ومعنى شُقَّتْ من أُخُرٍ : يعني أَنها مفتوحة كأَنها شُقَّتْ من مُؤْخِرِها . وبعتُه سِلْعَة بِأَخِرَةٍ أَي بنَظِرَةٍ وتأْخيرٍ ونسيئة ، ولا يقالُ : بِعْتُه المتاعَ إِخْرِيّاً . ويقال في الشتم : أَبْعَدَ الله الأَخِرَ ، بكسر الخاء وقصر الأَلِف ، والأَخِيرَ ولا تقولُه للأُنثى . وحكى بعضهم : أَبْعَدَ الله الآخِرَ ، بالمد ، والآخِرُ والأَخِيرُ الغائبُ . شمر في قولهم : إِنّ الأَخِرَ فَعَلَ كذا وكذا ، قال ابن شميل : الأَخِرُ المؤُخَّرُ المطروحُ ؛ وقال شمر : معنى المؤُخَّرِ الأَبْعَدُ ؛ قال : أُراهم أَرادوا الأَخِيرَ فأَنْدَروا الياء . وفي حديث ماعِزٍ : إِنَّ الأَخِرَ قد زنى ؛ الأَخِرُ ، بوزن الكِبِد ، هو الأَبعدُ المتأَخِّرُ عن الخير . ويقال : لا مرحباً بالأَخِر أَي بالأَبعد ؛ ابن السكيت : يقال نظر إِليَّ بِمُؤُخِرِ عينِه . وضَرَبَ مُؤُخَّرَ رأْسِه ، وهي آخِرَةُ الرحلِ . والمِئخارُ : النخلةُ التي يبقى حملُها إلى آخِرِ الصِّرام : قال : ترى الغَضِيضَ المُوقَرَ المِئخارا ، * مِن وَقْعِه ، يَنْتَثِرُ انتثاراً ويروى : ترى العَضِيدَ والعَضِيضَ . وقال أَبو حنيفة : المئخارُ التي يبقى حَمْلُها أَلى آخِرِ الشتاء ، وأَنشد البيت أَيضاً . وفي الحديث : المسأَلةُ أَخِرُ كَسْبِ المرءِ أَي أَرذَلُه وأَدناه ؛ ويروى بالمدّ ، أَي أَنّ السؤالَ آخِرُ ما يَكْتَسِبُ به المرءُ عند العجز عن الكسب . أدر : الأُدْرَةُ ، بالضم : نفخةٌ في الخُصْيةِ ؛ يقال : رجل آدَرُ بَيْنُ الأَدَرِ . غيرُه : الأَدَرُ والمأْدُورُ الذي يَنْفَتِقُ صِفاقُه فيَقعُ قُصْبُه ولا يَنْفَتِقُ إِلَّا من جانبه الأَيسرِ ، وقيل : هو الذي يُصيبه فَتْقٌ في إِحدى الخُصْيتينِ ، ولا يقال امرأَةٌ أَدْراءُ ، إِما لأَنه لم يُسْمَعْ ، وإِما أَن يكون لاختلاف الخِلْقَة ؛ وقد أَدِرَ يأْدَرُ أَدَراً ، فهو آدَرُ ، والاسم الأُدْرَةُ ؛ وقيل : الأَدَرَةُ الخُصْيَةُ ، والخُصْيَةُ الأَدْراءُ : العظيمةُ من غير فَتْقٍ . وفي الحديث : أَنَّ رجلاً أَتاه وبه أُدْرَةٌ ، فقال : ائْتِ بِعُسٍّ ، فحَسا مَجَّه فيه ، وقال : انْتَضِحْ به ، فذهبت عنه الأُدْرَةُ . ورجل آدَرُ : بَيْنُ الأَدَرَةِ ، بفتح الهمزة والدال ، وهي التي تسميها الناسُ القَيْلَةَ . ومنه الحديث : إِن بني إِسرائيلَ كانوا يقولونَ إِن موسى آدَرُ ، من أَجل أَنه كان لا يغتَسل إِلَّا وحدَه . وفيه نزل قوله تعالى : ولا تكونوا كالذين آذَوْا موسى ( 1 ) . الليث : الأَدَرَةُ والأَدَرُ مصدران ، والأُدْرَةُ اسم تلك المنْتَفِخَة ، والآدَرُ نَعْتٌ . أرر : الإِرَارُ والأَرُّ : غُصْنٌ من شوك أَو قَتادٍ تُضْرَبُ به الأَرضُ حتى تلينَ أَطرافُه ثم تَبُلُّه وتَذُرُّ عليه مِلحاً ، ثم تُدخِلُه في رَحِم الناقةِ إِذا مارَنَتْ فلم تَلْقَحْ ، وقد أَرَّها يَؤُرُّها أَرّاً . قال الليث : الإِرارُ شِبه ظُؤُرَةٍ يَؤُرُّ بها الراعي رَحِمَ الناقةِ إِذا مارَنَتْ ، وممارَنَتُها أَنَ يَضْرِبَها الفَحلُ فلا تَلْقَحَ .

--> ( 1 ) الآية .